الثلاثاء، 2 نوفمبر، 2010

أول الطريق .


كنتُ صغيراً على هذا الإسم الذي يدغدغ أشجان الفؤاد و هواجسه ,

شيئ غريب هم الأولاد في طور البلوغ ,,

لم أفهم لما أول ما إنجذب بخيوط وهم الحب كانت خيوط إمرأه بسن والدتي ,,

صحيح أنها لم تخلوا من صفات الإغراء والجمال والحسن , كانت ذات عينين واسعتين سوداوتين

وشعر كستنائي كثيف جداً , جسمٍ إلى الآن وبعد كل هذه السنين لا أزال أذكر تفاصيله ,

كانت تكبرني إن لم أبالغ بثلاثين سنه , ولكن صفاتها لم تكن توحي أنها بهذا العمر الكبير ,


كل الأولاد الذين كانوا بنفس عمري إنجذبوا بخيوط بنت الجيران التي في نفس عمرنا ,

إلا أنا رمتني تلك السيدة بسهام الحب الأول ,


كان يوم عيد هو اليوم الذي تأتينا فيه زائرة , بالطبع هي زائرة لأمي وليس لي ,

الغريب بالأمر أنني كنت أتخيل أنها آتيى إلي لسبب أو لآخر , وأنها أتت لتراني ,

كبرت وكبر الأمل بداخلي حتى غدى هاجساً يبلل أحلامي الصغيره في طور التحول ,

من عدم التكليف إلى التكليف الإلاهي ...


لماذا هذا التهور الذي أصابني بتلك الليله حين أتت إلينا زائره وكانت أمي خارج المنزل ,

وكأن الحياة بذاك اليوم زيًنت لي هواجسي بأنها حقاً كانت تأتي لتراني أنا ,

سألتني أين الأهل ,, قلت كلهم سافروا ولن يعودوا , ضحكت وقالت ما أخف دمك ,

وأكملت لقد كبرت كثيراً لدرجه أني لم أعرفك أول الأمر , قلت نعم الوحده تكبر الشخص سريعاً ,,

آآه وحكيم أيظاً ,,!

تفضلي بالدخول ,,


جلسنا وقدمت لها كأساً من عصير العنب لأبين لها أني أجيد التعامل مع الجنس اللطيف ,

نظرات ساخنة كانت تخرج من عينيها الجميلتين , أسواطٌ من اللذة المحرمة تجلدُ عواطفي ,

ولم أدري بنفسي إلا وأنا أنقضٌ عليها كوحشٍ أعمى وأخرس لا تحركه إلا شهوات الشيطان ,,

لثمتُ شفتيها بقوة فدفعتني , لم أستسلم لها وأعدتُ إنقضاضي الهمجي الحيواني ,

فَخَفًت قوة دفعتها , وأعطاني ذلك دافعاً قوياً بالأستمرار ,

سيطرة على عقل الكبير ضعف النفس وقلة الإيمان واليأس ,,

وبعد قليل جلستُ ألتقط أنفاسي وأجفف العرق المتصبب مني , وهي جلست تعيد ترتيب نفسها ,

فقالت بعد مضي وقتٍ غير قصير , إني ذاهبة وقل لأهلك حين يرجعون أنني سآتي لهم مرتاً أخرى ’’

ذهبت وجلست أنا وحيداً أجرُ أشجاني التي رمت بي لأسفل مكان يمكن أن ينزل إليه الإنسان ,

الرذيلة ,

كيف سمحت لي هي بذاك التصرف , أين العقل , أين من قال لي مرتاً أكبر منك بيوم يعرف أكثر منك بسنة

لما إستسلمت هكذا وهي بسن والدتي ,

عرفت اليأس قد يأخذنا لأرضٍ لا مخرج منها إلا الموت ,,

وأنا لم هذا الإندفاع الوحشي القبيح الذي تملكني بين لحظةٌ وأخرى ,

ماذا كان دافعي لذلك التصرف ,


عرفت أن تغير أطوار الحياة بدون رقيب قد يأخذنا لدنيا اللا رجوع ,,

مرت سنين ولم تأتي زائرتاً ولا مره , كبرت بتلك السنين أسرع وأكثر ,



.... وفي ليلةٌ ظلماء جاءت زائره ولم يكن هناك أحد غيري ,,
أدخلتها وقالت , هل معك أحد ,,
قلت معي الحقيقة

هناك تعليقان (2):

Engineer A يقول...

ماشاءالله مدونة رائعة ..

اعجبتني قصة "صدى النسيان" .. لم استطع قراءة هذا النص بسبب اللون الأحمر .. فاقع كثيراً ويؤذي العين .. أتمنى أن تتحاشاة في المرات القادمة :)

كل التقدير

منصور الفرج يقول...

أوعدكِ أننى سأمحيه من القائمه :)

أعتذر لكِ و لأذية عينكِ .

فائق احترامى لكِ