الخميس، 22 سبتمبر، 2011

ورود الغابةُ الداميةِ / الأخيره





~ و حملني الإذعان إلى أرض الغُربة ~
بــــقضـــــاء لا راد له 

حملني الإذعان لأرض الغربة 
و علمت أن الواقعة آتية لا ريب فيها ... غداً أو بعد غد

،،

إنتظر قليلاً .. لا تتعجل المجهول !؟.
هكذا قالوا لي ... و قالوا أيضاً :
(( لا تخف فقد سبقناك في نفس الطريق ))

،،


ويلي ... تنبسط أمامي حديقة مترعة بالحُسن 
و تذهب الفاتنات فيها و تجيئ ... ماعاد الفجر يكلمني !.
و دُعِيتُ للغناء ... و لكنني انشغلت بكتابة الأحلام و الهواجس 

،،


ويلي ...
و انتزعتُ حواسي لاجتياز غابتي الدامية و ورودها ,
لم يبقى لي سوى الذكريات أشباح .. و أصداء كوابيس خانقة !.
و أثرٌ باقِ من معركة طاحنة ... غداً أو بعد غد



،،


قال الطيبون :
(( آن لك التجوال في رياض الشمال ))

و لكن قلبي نازعني إلى الملعب القديم ,  بين المدرسة و الحديقة

~ وصلتُ و أنا ألهث ~

الوجه و الإهاب و النظر .. كلٌ شيء تغير 
و تلقتني وجوه الأحبه الراحلين ... و تذكرتُ الجميلة بكل إكبار
و من حولهم يترامى المدى بهوائه و ضجيجه ...

فقال لي قلبي : استقر في ظله ... و ليحفظه الصمد !.


/



\




يحضرني الآن قول شيخي الحكيم :

(( ما الحب الأول إلا تدريب ...
ينتفع به ذوو الحظ من الواصلين ...



السبت، 17 سبتمبر، 2011

مبادرة المدونين -لأننا نهتّم!


بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين،،،



-
إلتزامًا منا نحن شباب الوطن وإيمانًا منا بواجبنا المقدس في العمل للوطن والاخلاص في صون ماضيه والسعي لحاضره لينهض مستقبله، وانطلاقًا مما آلت إليه حالة الامة من اضاعة الامانة واسناد الامر لغير اهله مما اوقف التنمية وتراجعت الخدمات وتفشى الفساد وانتهِكت الوحدة الوطنية وسادت الخيانة و التشكيك وعمت روح التشاؤم، فإننا نتقدم برأينا ورؤيتنا هذه تزامنًا مع الدعوات للتغيير والاخذ بيد الوطن نحو بر دولة المؤسسات والقانون .
-
اتفقنا على دعوة كل المجاميع المطالبة بالإصلاح الى طاولة الحوار فالإختلاف وعدم وحدة الصف هما من يقتل كل أملٍ نرجوه بالتغيير، وبعد خروج الكثير من الداعين للإصلاح والتغيير من أبناء وطننا نرجوا منكم نحن مجموعة من اخوانكم المدونين ان ننهي الاختلافات البسيطة ونتفق على الهدف الأسمى الذي به يرتقي الوطن، وكجهةٍ محايدةٍ ومتألمة ندعوا لهذا الخيار لتتوحد الصفوف وتتركز الجهود لتحقيق ما نريد .
-
إن التفرق و الفوضوية بالمطالب لن تصل بنا إلى حل بل سندور بحلقةٍ مفرغةٍ، وستموت القضايا المهمة كما ماتت سابقاً وسيذهب كل حزبٍ بما لديهم فرحين وسوف يعلو الفساد والباطل لتششت أهل الإصلاح والحق، إن العمل لأجل مستقبل مشرق وهو هاجس كل مواطن يعيش على هذه الارض الطيبة ونكاد نجزم أن أغلبية الاخوة المواطنين يفكرون بالمستقبل، ولن يكون مشرق إلا إذا كانت هناك ركائز نرتكز عليها تقودنا الى مبتغانا .
-
طاولة الحوار والاتفاق على مطالب هدفها مصلحة الوطن وتعلو فيه كلمة القانون، ومن ثم بلورة المطالب الأخرى وان تنازلنا عن بعضها -مؤقتًا- ليس بضعف انما قوة وغايته المصلحه العامة وهي غايتنا جميعًا، و تقارب وجهات النظر والبعد عن التشنجات والاختلاف هو ما نحتاج اليه الآن خصوصاً مع الوضع العام الذي لا يخفى على أحد فالكل يريد ان يغير ولكن التغيير لن يتأتي الا باتحاد الجميع والتاريخ يثبت هذا .
-
هذه يدنا ممدودة للكل دون استثناء بادروا في نبذ الخلاف ولنتحد في وجه الفساد والمفسدين، 
ننتظر الرد منكم بأسرع وقت ممكن .
 
 
 
//
أخبروني كيف أضع يدي في أيديكم ...

الاثنين، 12 سبتمبر، 2011

ورود الغابةُ الداميةِ /9




~ و أثقل ذاكرتي تفاصيل حلمكِ ~
وأنني حزين , و قلبي ثقيل بالهموم ,
لكنني لا أعرف سبب لحالي .
إني حزين .
،،

و سرتُ في طريقٍ مجهول حتى أرهقني المسير !.
و شعرتُ طوال الوقت أنني أسعى وراء غايةٍ غابت عن وعيي 
أو غاب وعيي عنها ... 
و تبرق لحظة خاطفة في غياهب النفس ...
مغررةٌ بس فأتوهم أني مكتشفها ...
لكنها سرعان ما تغوص في الظلام مخلفتاً اليأس .

دوماً لا أكف عن التطلع و الإنخداع .
دوماً لا أشبعُ من اليأس . 
دوماً لا أتعبُ من المسير .

~

~ و إني بريئة ~

و صحبني الحزن مع خطاي . 
و انثالت عليً صور سريعه , متلاحقه ,
هامسه بذكريات الحِناء و الهناء الراحل مع الأحباب  .
أذهلتني كثرتها .. كما أرهقتني سرعة إنطفاءها . 

و قعقع الرعدُ حتى ارتعشت أطرافي , 
و لكن الصوت بدى واضحاً :
غداً تنقشع الأحزان و ينهمر المطر !.



،،
أذكرقول الحكيم :
(( كُتب على الإنسان أن يعيش مترنحاً 
بين اللذةِ و الألم ))

الأربعاء، 7 سبتمبر، 2011

[ تجين نموت ]

أنت من مواليد برج التناقض .. أي الجوزاء 
كلٌ مافي الأمر أن مقدار لقاءكِ يساوي
ألف ميعاد !.

ليلة البارحة من الليالي القليلة التي لا أحلم بها
فشعرت بالوحده !.
و قررت حينما لا أحلم  أن أكتب ما كنت أود رأياه
و بعد كثير من التأمل ... وجدت أنني 
لا أريد أن أرى أحداً !.
و طلبت منها أن تسامحني !.‘‘

الاثنين، 5 سبتمبر، 2011

زائر الظلمة/ 2

قال كأنه يحادث نفسه :
ـ إني أرى رجلاً !؟.
ـ ..........
ـ منذُ شهر تقريباً .
ـ ..........
ـ لا . كأنه يأتي إذا ما أخطأت .
ـ ..........
ـ لا أعرف أكثر مما قلت .
 أمسك و تنهد . رشف عدة رشفات من القهوة فخيل إليه أنها أطفأت بعض لهيبه ,
و انتظر أن يقول صاحبه شيء  لكن عز عليه الحوار و ألانتظار . 
  و حدجه الآخر بنظرة تطاير من لحظها الشرر , 
قال بعد زفرة ملل : مشكلتك أنك تفكر كثيراً .
دارى خاطره المندفع و تأنى , و أتى على ما تبقى من فنجانه
ثم ركز نظرة على صاحبه بتحد , و وثب من أعماق صدره الوحش المستكين , و من يأسه أستمد قوة خفيه إن هو أطلقها لا تبقي و لا تذر .
قال : هل يلام الغريق على تعلقه بقشه .
و فز واقفاً تاركاً وراءه  لجتاً من الاحتمالات .
تبعه الآخر على الأثر و عند باب المقهى أوقفه بوضع يده على مقود الزجاج ,
هز رأسه بأسف ثم أطرد : يا لك من متهور .
ـ التشرد أو النصر ... لا حل ثالث عندي .
ـ إنك تتوهم , النصر الحقيقي هو انتصار القلب !.
و صمت برهة ليتأكد من أنه استوعب كلامه ,
ثم تابع : مشكلتك الأخرى أنك لا تدع قلبك يتكلم .
فباخ حماسه و اصطدمت قوته الواهنة بحاجز الواقع .
فلم يحر جواباً و دفع يده من على الباب و ولى خارجاً . و أتبعه صدى صوته يقول : انتصر لقلبك و إلا غرقت .



( 4 )


جميع المعارك التي يخوضها الإنسان , هناك احتمال و لو واحد بالمئة أن ينتصر ,
حتى تلك المعارك الغيبية . إلا معركة الإنسان ضد الموت , لا ينتصر فيها الإنسان ألبته , فيها حتى احتمال الأمل معدوم . و صاحبنا يعرف الآن أكثر من أي وقت مضى ما هو الموت , أن تطرد موسوم على قفاك بأنك خاسر , أن تذهب هي دون إنذار كما الموت يأتي دون إنذار , و هو يعرف ـ أيضاً ـ أنها ليست ضعيفة ولا جاحدة بل هو من أرخص قدرها , و الرسالة لا تعني سوى أنها كانت تشعر به منذ البداية , ربما كانت تعرف معرفة اليقين حكايته مع صاحب الصوت . و تذكر حوارها معه قبل يوم من رهن البيت حين قالت : إنك تبيعني !.
ضحك و داعب خصلات شعرها برقة و قال بحنو : فرصة العمر يا نصفه الجميل .
و لكن ماذا تفيد الذكرى و البيت هاجرت منه ملكته . أما الموت فأصبح شغله الشاغل , استحوذ على جل تفكيره . أليس اليأس موت ؟ أجل هو كذلك إذاً لماذا التكبر !. 
و قال لنفسه : إذا زاد اليأس عن حده ذلك موت و إذا طمس الطموح عقلك ذلك 
موت أيضاً . و عند الخسارة يتمنى الإنسان الموت . 
و لكن خسارته لها تفوق خسارة كل شيء
و من قاع يأسه استشعر نور باهت ما إن حدً بصره حتى ولى هارباً ,
و طرق بابه طارق فدلف إليه بخطى وئيدة شبه ناعسة , 
أدخل القادم دون تكلف و صعدا للطابق العلوي حيث المكتب المنحوت ,
على ركن منه وضع غلاية ماء و جميع المستلزمات لإعداد أكواب القهوة و الشاي ,
قال صديقة : لن أشرب القهوة على أي حال . 
ترك الغلاية تعمل و توجه إلى النافذة المطلة على الشارع و قال بصوت مكظوم :
انتظره كل ليلة !.
ـ هل تذهب إلى العمل ؟
ـ أني في إجازة مفتوحة .
ـ منذ متى ؟ و علام تراهن ؟
ـ لم أعد أحسب الأيام ... أراهن على خطأ !.
ـ إنك متهور !؟.
ـ لا جديد
ـ مشكلتك يا صديقي ........
قاطعة بغضب و قطب حاجبيه باستهانة و توجه خلف المكتب رامياً ثقله على الكرسي الوثير .  قال :
 أني أعرف مشاكلي .
هز الآخر رأسه بأسف و أطرد : دعنا نترك المشكلات و تعال لنحلل الأمور برويه !. استرد انتباهه فأكمل : ربما لا يكون هناك أساس لما تفكر به .
ربما تلك الكلمة لا تعني أكثر من الظاهر , قال برماً : أني أعرف كيف أميز .
عاد يهز رأسه و صمت لانشغال الآخر بإعداد الشاي 
و بعد قليل أكمل : قل لي إذا سرق أحدهم هل نقطع يده أو جزأ من دماغه !؟.
فنظر إليه متعجباً و أجاب ببديهيه مطلقه : يده طبعاً .
ـ و لكن اليد ما سرقت إلا بأمر العقل !.
ـ ذلك أمر يحتاج إلى تفسير علمي .
ـ دعك من العلم الآن و أخبرني ماذا تظن بحياة أشخاص مبتوري الأدمغة !؟.
ـ ينقص الكون إلى النصف .
ـ حسناً ... إذا اعتبرنا أن العقل هو المصدر و اليد هي الأداة 
هل يمكن أن يأتمر المصدر ؟
ـ لا أعلم !.
صمت قليلاً ليتأكد من استيعابه للفكرة , و أكمل :
ـ إنك تعتبر العقل هو المصدر الوحيد للأمر , رغم أن القلب يقومه في كثير من الأحيان .
ـ العقل هو مصدر القوة !؟
ـ القوة الحق تأتي من تعاضد العقل و القلب .
ـ إلام ترمي من هذا كله ؟
ـ أنك قد تكون توهمت أشياء لا وجود لها .
 أكمل بتأني ليتيح للآخر المجال الكافي للاستيعاب :  
ـ إذاً .... قد تكون ( أفهمت ) تعني التحذير و ليس التهديد !.
ـ لم تسمع صوته .
ـ لم أسمع صوته ؟
ـ كان واضحاً بدون شك .
حدجه بنظرة استعلام فتردد الآخر ثم أطرد : واضح بدون شك .
نفخ و أرجع ظهر كرسيه إلى آخر مداه و مسح على رأسه , قال :
ـ بماذا أخبرك قلبك ؟
ـ لا أدري !.
ـ هنا مكمن المشكلة جميعها . إنك تغفل المصدر الآخر ......
ـ لأنك لم تسمع صوته !.
ـ نبرة الصوت أيضاً أداة تابعه لمصدر ...
ـ لا أعلم دواخل القلوب .
ـ نحن نتحدث عن قلبك أنت !.
ارتبك في مجلسه الوثير و ترنح بالكرسي يميناً و شمال ثم قال بنفاذ صبر :
ـ ماذا تريد مني ؟
ـ أرأيت كيف أن العقل سريع الملل . لذلك قراراته دائماً تحتاج إلى تقويم !,
و حينما لم يجيب أكمل كلامه مصحوباً بابتسامة وشت بمواربة الأبواب الموصدة :
عليك أن تتدرب كيف تستمع إلى قلبك .

***

برد الشاي ...........





( يتبع )