قبل قليل . . . هلً المطر
و انتشر شذا قطراته بالأرجاء . . .
يتخللني الشذا نافثاً الحنين . . .
فألملم شتات الأفكار المتهالكة . . .
لأحاول كتابة خواطر تشبهني . . .
تتبعثر منيٍ الكلمات . . . أجمعها غصبا . .
تعاند . . . فأنضُمها
أراني أكتُبكِ !.
كالمطر أنتِ
تأتين دائمً عكس التوقعات . . .
و أراكِ تتبخطرين فوق الأسطرِ كالراقصات . . .
و ترفلين بالشوق المحرمِ كيف شأتي . . .
شوقٌ يشبهكِ !.
كالمطر . . . و كإنعكاسات الضوء حين تعبره
كل الوجوه أنتِ . . . كل الألوان أنتِ
و أسألُ فتجاوبني جمراتُ النظر . . .
كيف تسللتي إلى سويداء قلبي . . .
و زرعتي رايات انتصاركِ ؟
بالنظر !.
كيف سلًمتكِ زمام أمري . . .
و أصبحتُ تابعاً يعشق انهزامه ؟
بالنظر !.
يا لي جور المطر . . .
أزفر الــ آه عبر الأثير . . . فتصارعها حباتٌ من لؤلؤٍ مجنون
تشكل على هيئةِ مطر . . .
يا لي الغرور !.
~
سيدتي . . .
هل لي بمحادثتكِ قليلاً !؟
أنا لستُ كاتباً و لا فيلسوفاً
لأستطيع تحليل العواقب من الأحداث الكونية . . .
أنا مجرد هاوٍ يحبُ الحرف و القلم . . .
فلا تغتري بانتصاركِ . . .
وما للمنتصرين على الضعاف من فخر . . .
سيدتي لا تحملي القلب فوق طاقته . . .
أخاف غداً أن يصيبه الضجر . . .
و تعالي معي إلى الليل . . .
لا يزال به بقيتاً تكفي غطاءاً للعاشقين . . .
و دعي الغرور . . .
أعادة جواب النظر . . . و قالت :
حينما يهدأ المطر !؟.
همسه
مخطأ من يعتقد أن العقل هو المسيطر الوحيد على سلوكنا
فحينما يصدِرُ العقل حكماً . . . يرتكب الشعور حماقة !.