الجمعة، 25 فبراير، 2011

يا كويت يا أحلا بلد




أينما كان التراث ... أجدني حاضراً . أينما كان السيف و حمل المرافق للسواعد أجدني في الصف .
أينما كان شعر عبدالرزاق الدخيل و فهد بورسلي , أجدني قارئه . و أي عيد لا يكتمل عندي إلا بهؤلاء 

شاركنا سابقاً بقصر نايف أذكر أني وضعت ( بوست خاص عنها ) و بعدها شاركنا بأرض المعارض :





<<< هذا مكان صف الرجال . 







اكتفيت بهذه الصور . و السبب لأن كان هناك معرض أشغال لسيدات فخفت من التصوير بالتلفون مراعاة لسوء فهم قد يحدث 
و المفاجئة أن من افتتح المعرض وزير المالية :








<<< أعتذر لسوء الصور تلفوني قديم :)


:


.


أهم من هذا كله أننا بعد ساعه من الآن و هذا التوقيت الذي أحفظ به هذا البوست تحديداً في 6 صباحً 25فبراير 2011
سنتوجه لمطار الأمير لعرض أمام الوفود القادمة للمشاركه بأعيادنا الوطنية .
و راح أحاول الاقتراب للسلام على سمو الأمير و رئيس ايطاليا بس .

و ان شاءالله نوافيكم بالصور ببوست قادم بإذن الله .


هذه القصيده للختام للشاعر : عبدالرزاق الدخيل 

يـا دارنـا حــقـج عـــلـينا ..... اعــمـارنا لـجـلـج تهون 
اعـلان عـزج هو هدفنـا ..... و الله يـعـلـم مـا نـخـون 
خـمسيـن عــام يـا بـلـدنا ..... و الـعـز لـتـرابج يـكون 
صـبـاح قايدنا و سعدنـا ..... بالعدل حـاكمـنا بـالعون
نـواف اهـو ولي عهدنـا ..... نحـطهـم وسـط الـعـيون
اعيال الأحمد هم ذخرنا ..... و الشعب فيهم يفخرون 
الــيـوم رفرف يا علمنا ..... افــراحـنـا عـمـت الكون


:


.


عيدج سعيد يا كويت

الأربعاء، 23 فبراير، 2011

ورود الغابةُ الداميةِ /5



و جالت عينيها بزوايا المكان ~
همست : ما أجدره بمأوى فنان أو مهد غرام   !.
و لمعت في السماء ضحكةُ نجمٍ ..... و ولى تاركاً على طيفها بعضاً من ضياه

،،

ما بيني و بين روحي .... أخذتي من الكلام أحلاه 
لأنــكِ هــوا روحـــي .... يـا أغــلا شي أنـا بـلقاه 

صوتي الجريح / تراتيل رضا بقلب عابد / نواسك ليل أضناه الظلام و السهر 

هل يعي الليل أنه ساهر الدهر أبداً ؟ 
ضحكت . همست : أمهلني حتى أرتاح !؟

و نظرت بطرف ناعس , ثم انهمكت بعملٍ ما . و بعدها تسمرت في مكانها .
و نظرت بطرف حائر , ثم تولاني توجس خفي . و بعدها مددتُ يدي .
أني عاجز , فهل أفقدها !؟. و نطق / آه / وحده لا يكفي . هل أفقدها !.

همهم صوت الحكيم كالوشوشه :
(( النسيان شجرة نرويها بزيف الذاكرة ))

.

.

.






الخميس، 17 فبراير، 2011

~ همسة فــج ــر ~

~ بدأت بكتابة كلماتي ...

حينما بدأ الليل بالهروب من شعاع النور ...
القادم من الأفق ...

لم يكن في نيًتي بعد التناسي أن أنفض غبار الماضي ...

و لكن الليل أشبه بالمغناطيس !.

دون إرادةٌ منيٍ تأتين ...

لا .... لا يحق لي أن أكتب كلامً كالمحبين ...

و الغريب أنني لم أعد أعرف !.

هي فقط همسةٌ أرسلها .... للكون 
احتجاجاً ... علًه كما قالوا 

يتآمر معي لكي لا يأتي طيفكِ زائراً ...


***

تلك الأشياء التي ملكتني ...

خيالكِ بمرءاتي .... ريحةُ عطركِ 
أشعاركِ المنثورة على مكتبي ...

كلهم أعلنوا وقفاً ... ورفعوا لواء الرحــــــــــيل 


***


إن كان فراقُ الأجساد مؤلماً ...
فالموت فراقُ أرواحٌ أحبت ...


***


عينٌ أشعر بها تراقبني !.

أينما وليت وجهي ...أجدها تنظرني 

شمسُ الضُحى !؟.

لا ...


إنها أنتِ !.

الاثنين، 14 فبراير، 2011

أبعتذر .....

~ هناك ..... هناك بأقصى جزأ من الذاكرة أحداث ناقصة ,
صور لم نعد نعرف أصحابها ,
أسماء ضاعت منًا أو ضعنا منها . 

كلها لن تكتمل إلا لو نعشنا تسعة وتسعون حياة !.

،،

 الآن فقط أعلم لما توقف الناس عن ارسال أشواقهم مع الحمام . 
ربما لأن الحمام ماعاد يتحمل بياضه أكاذيب البشر !.

،،

يخالجني شعور وحيد بهذه اللحظة . لا أعرفه 
و في خيالي تسرح تلك الفاتنة . ولا أراني !.



،،



أبعتذر ...
.......

السبت، 12 فبراير، 2011

الــــهــــــذيـــان


,ـ شكراً 
ـ لا داعي للشكر
ـ لقد أعدتني للحياة يا دكتور,,
ـ بل بعزيمتك عدت , وأنت تستحق هذا ,,( أكمل الدكتور  (

ويسرني أن أراك بين الحين والآخر
ـ سأفعل .... إلى اللقاء
ـ مع السلامة.

خرج أيمن الإبراهيم من عند الدكتور أكثر شباباً وحيوية واتًسعت عيناه للجمال والحياة والحب , وفتح ذراعه للأمل القادم من الأفق وأخذه بأحضان المشتاق .

تغيرت الدنيا بعينيه وانقشعت سحب السواد التي كانت تملأ سماءه , فكم سيصمد مع هذا التغيير , ولو أنه قد كسر حاجز الخوف والشك بالأطباء النفسيين وزيارتهم ولكن هل يقضي عمره في مصحة المرض النفسي ! كان الأهل والأقرباء المقربين بانتظاره خارج المصحة وما إن بان خيالة من وراء الباب الزجاجي حتى اغرورقت عينا أمه بالدموع والشوق واللهفة
ولم تشعر بذاتها المدفوعة ركضاً أمام الناس لتحضن ولدها الحبيب فبكت
وبكى وغزت الدموع أعين المشاهدين لتلك اللحظة المؤثرة ,
كان سلاماً لجميع الأهل واطمئنان عن الأحوال بعد رحلة العلاج الطويل , التي دامت سنتين  متواصلتين لم يخرج بهما أيمن ولا مره للخارج ,
وما إن وصل للبيت الذي ضم نعومة أظافره حتى توالت الذكريات
يجر بعضها بعضاً , روضتي , مدرستي وثانويتي ماذا فعل الزمن
بأساتذتي يا ترى !!؟
هل لا يزالون بالمدرسة أم عادوا لأوطانهم , كم أتمنى زيارتهم !!

****

عند الأصيل تجمع الأهل والإخوة للتحدث عن ما فعل أيمن بالمصحة
وكيف عاد للحياة مرتاً أخرى , فكان أول حديثه عتاب لأخوته الذين لم يزوروه طول فترة العلاج إلا مرات معدودة , فقد شعر بمرارة الوحدة والهجر , وكيف هان عليكم أخاكم !؟ ضحك أحدهم وقال إن مشاغل الحياة والأولاد لا تنتهي . ولتغيير مجرى الحديث الذي لم يرق لأحدهم قال صوت لقد كبر الأولاد وزادت مشاكلهم ومتطلباتهم , ولكنه لم يسمع شيء وقال لا شيء يمنع زيارة نص ساعة  .
تجاذبت أطراف الحديث من موضوع لآخر فبعد أن أخبرهم بابتسامه
كيف قضى تلك السنين كان آخر حديثه أنه تعلم كيف يجد حل لمشكلة الكويت الأولى ومشكلة العالم أيضاً .
انقضت ساعات كثيرة وهو يتحدث وهم يسمعون , انتصف الليل ورحل
الأقارب ولم يبقى سوى الأخوة , نظر أيمن لصورة والدهم المبروزة
على الحائط وقال لنقرأ له الفاتحة .

**

قضيت الساعات بين الأحاديث والنكات والضحكات , ولكن وراء
كل بسمة ذكرى أليمة أو خاطر نفسي يعكر صفوة الجلسة العائلية
قام الإخوة كلهم لغرفته ولحضن امرأته وبقت الوالدة وأيمن
فقالت السيدة سعاد : لا تحمل نفسك هموم ليس لك شأن بها فتعود
إلى ما كنت عليه . ولكن أيمن كان قد طبع على التفكير بشأن العالم من يعرف منهم ومن لا يعرف , أليّسً الفرد جزء من المجتمع فكيف لا أفكر بشأن الآخرين  , وكل ما قد يفعلونه يؤثر علينا جميعاً .

ــ متى تعود لعملك ,
ــ بالقريب أحتاج لبعض الوقت لتصفية ذهني ,
ــ لا تبخل على نفسك بالراحة.
ــ هي من تبخل علي بالراحة والأمان ,
ــ وهل تعتقد أنك  تستطيع تغيير المجتمع لوحدك ( أكملت السيدة سعاد )

لا يحق للشخص أن يفرض آراءه مهما كانت على من لا يريد أن يستمع
وتدخلك العميق بشؤون الناس جعلك تصل لمكان لا نجاة منه ,
وقد أعطاك الله فرصة أخرى فحمده ولا تعاند .

ــ الحمد لله ( غير مقتنع (



***

مضت أيام وأيام بعد أسبوع فأسبوع ثم شهر وراء شهر , عاد أيمن للعمل في نفس الشركة التي كان يعمل بها كمحاسب من الدرجة الرابعة ,هادئة تلك الشهور الماضية رغم الصراع الدائر بين نفسه ونفسه ,إلى متى الصمود يا نفسي ولا شيء بالعالم تغير !!
فلا يزال الأخ بعيداً عن أخيه , ولا تزال الأخت تمقتُ أبيها بحجًة الصبا  ,ولا يزال المجتمع غارق في بحر الوهم ومشاحنات من وكلوا بتمثيل الأمة ,كيف الخروج !!؟

ــ أيمن أين وصلت بخيالك .
ــ ..................
ــ هل سمعت قصة الأم التي رمت بنفسها من سيارة ابنتها وهي ذاهبة بها إلى دار العجزة ,
ــ .........................
ــ ما عاد بالدنيا أمان البتة ,
ــ أصمت أرجوك فما بي يكفي ,
أصاب كلام زميلة بالمكتب مقتلة وزاده خوفاً من المجهول والمستقبل , رأى بعين الزمن  فجوةٌ واسعة لا تكاد تغلق بأمنية من شاب . وفي ساعات عملة المنقضية بدون عمل يذكر خرج من مكتبة قبل موعده بساعتين واتًجهت خطاه إلى صديق قديم كان أعز صديق له ولكنه لم يره منذ سنين فهل يذكره , وكيف تنسى سنين الصداقة الطويلة , أجلسه وتجاذبا أطراف الحديث عن كل المواضيع التي تشغل الشباب , الحب أولها والزواج يأتي بالتبعية وأحلامهم المواربة وراء الزمن , غير أن الصديق قد تطلع إلى مكانٍ قصي لم يكن ليأتي لأيمن على بال, تغيرت حياته وقفز إلى مصاف أصحاب الأسهم والبورصة   ,خفًة لهفة اللقاء بالتتابع وأخذ الملل مكان البسمة , فكان الحديث يقف كثيراً لاتصالات  متتالية وأوامر معطاة أو مأخوذة , فلم يكن منه إلى الاستئذان  بالمغادرة , سلم عليه وفي نفسه يقول عسى أن لا تعيدها ,لا مكان يأويه سوى البيت وحكايا الأم الجميلة , هتف قلبها عن سبب
عودته بهذه الساعة المبكرة من العمل  . أحسست ببعض التعب ,
لا تزال على وهمك يا أيمن , ليس بيدي , أنا فقط لا أستطيع العيش هكذا , كل العالم يعيش بهذه الطريقة , وأنا ليستُ من العالم , وعلى طاولة الغداء لم يأتي سوى أخوه الصغير وأمه وهو
فكان الغداء لا طعم له مع أن البيت يضم ثلاث عائلات لأخوته المتزوجون وأولادهم .
انتصف النهار وتلونت السماء بألوان المغيب ,
وعلى دقات الثواني سُمعت صرخة من الطابق الثاني لزوجة أخيه ,
فهرعوا جميعاً وإذا الدماء تسيل منها من أماكن متفرقة من الوجه والكفين , سألوا عن ما حصل ولكن الزوجة قررت أخذ الأولاد لبيت أهلها , وأخيه داخل الحجرة يلهث وصدره يعلوا وينخفض بسرعة رهيبة , سألوا الأخ فقال مشكله زوجيه تحل إن شاء الله , إن الهانم زوجتي ربيبة العز والدلال تعايرني بقلة دخلي , ولم تعد تحتمل هذا الوضع , هكذا تحل المشاكل الزوجية بالضرب سحقاً لك .   فلتفت الأخ إلى أيمن وصفعه بقوة ودبتً مشاجرة بين الأخوين ولكمات وسباب وبعد بكاء الأم ودعواتها خرج أيمن من البيت غاضباً , لا العائلة تغني ولا الصديق , ولا العمل ينسي ولا الحياة بمجملها جميلة فتذكر الحياة داخل المصحة فأحس بالحنين إلى مكانه وسريرة , وأصدقاءه هناك ورقة حديثهم , هناك الصداقة الصافية ! وفي اليوم التالي جمع أغراضه وتوجه للمصحة , واستقبله الدكتور فقال مستبقاً لقد أخطأت بحل الأسئلة لا أعرف مشكلة المجتمع الأولى ولا مشكلة العالم ويلزمني العيش هنا أكثر. وعادت السحب السوداء تملأ سمائي   .
تغيرت الحياة كثيراً ولم أكن حاضراً لأشاهد هذا التغيير عن كثب, فسقطت من تعدادها وأصبحت غريباً عنها ,لا أعرف حتى عائلتي , لا أعرف من أصدقائي حقاً , حتى القيم تغيرت وغدت مجرد كلمات يحفظها الطلبة بالمدارس , وأكمل أيمن بالمصحة عرفت علاج الهذيان , أما بالخارج فهو الهذيان نفسه .

الثلاثاء، 8 فبراير، 2011

ورود الغابةُ الداميةِ /4






وقفت رشيقة باسقة كشجرة السرو .
 ~ و لا يزال الفجر يخاصمني ~


وقفت رشيقة باسقة تنظر إليً في وجل . تملتني بعين حانية 

ـ كم أشتاقكِ يا قطر الندى !.

ـ أنظر يا حالم ..... السماء لونها أخضر !.


يالِ كذب العين . أراكِ في كل مكان ...  لكنني حزين
 
ولا أعرف سبباً معيناً لحزني ..... لكني حزين

و سرتُ حتى أتعبني المسير ... و صحبني الحزن مع خُطاي 

تنثالُ عليً خواطر مبتورة الكلمات .. و أحلام من باءوا بذكراهم .

لكنني حزين ...... و الفجر لا يكلمني

ـ اصبر لا تكن من القانطين !.

كيف يقول لي ذلك هذا الشيخ الخرف ؟

،،

هناك جوهران موكلان بالباب الذهبي هما :
الحب و الموت !.
و يقولان للقادم .... تقدم فلا مفر !.

و هي تقف رشيقة باسقة كشجرة السرو !.

لا تجوز عليها النقمة و لا يأتيها الضجر

ـ الوجه الإهاب و الصوت الرخيم و الخيال السارح . كفيلون بتغيير حالك .

لكنني حزين !.

و صاحبي يسايرني كالظل ... كلانا يسيرُ في تأود

و كلانا لم يعرف اليأس بعد .

الخميس، 3 فبراير، 2011

ورود الغابةُ الداميةِ /3






و خرس الفجر !.

في كل الأمكنة ذاتُ الصدى ....... خرس الفجر

و ليس هناك شاهداً على أنه كلمني .

إلا نذير الديك .....


من علمكِ فن الإنتظار !؟.

هناك في غياهب الذاكرة .... صورةٌ لوجه أخاله لكِ 

و لكن الفجر لم يتكلم !.

علميني .... علميني كيف أقرأ إنتظاري 


،،


النار تأكل كلً شيء ...... ثم تتمخض عن رماد !.


قال لي أحدهم ذلك .... و شيخي الحكيم قال :
(( نحن نعجب بالأقوال الجميلة ... حتى لو لم نطبقها ))

فما أكثر ما نقول ... وما أقل ما نفعل !.


أشجار الوطن ... جغرافيا عاتيه ..... دنس ..... عقوق ......
تحيا الأمة العربية ..... إشتياق ..... حرية ..... زنا ......


ماذا يجمعهم بقلب مسلم . و ما السؤال التالي ؟ 


،،



ربما النور القادم بعد قليل يخبرني ... أنه النور الذي أنتظره 

أو ربما يحدثني الفجر !.

الثلاثاء، 1 فبراير، 2011

أحــــــــــــــــلام

حلم  .  .
المكان ضيق . الهواء أعلن توقفه عن الحركة و عبق المكان بروائح الرطوبة و العرق الآدمي . 
ضمني المكان مع أحدهم و كنت لغير ما سبب أرتدي بدله عسكرية و الآخر أيضاً . 
وجدتني أصرخ بوجهه حتى دوى صوتي بأرجاء المكان . 
و الآخر صامت لا ينبس ببنت شفه . 
ثم تغير الحال و صرخ الآخر بوجهي فمثلت أمامه بطاعة و خنوع . 
و أمرني أن ألقي القبض على أفراد أسرتي ففعلت . تدلت الحبال و صمتت الأنفاس ,
و تهادى إلي أنين أحد المعلقين فارتطم بقلبٍ أجوف ....... علام الصراخ يا هذا !؟
ساعة الإثم جميعنا متشابهون .






حلم  .   .
رأيتني في قاعة فسيحة , و أن هناك مدرس يشرح قواعد اللغة العربية 
و هناك طلاب من الجنسين .
ترددت أسماء أعرف أصحابها بشخصياتهم الحقيقية 
و أسماء مستعارة من موقعي في إحدى زوايا القاعة
ثم وجدتني أقترب من الصفوف المنصب تركيزها على شرح المدرس , 
حتى احتلٍت على مكان في الصف الأول
على يميني استقرت بنت بطوطة و تغنت برحلاتها , 
و على يساري استقر خالد و في عينيه نظرة ماكرة .
توجه المدرس نحوي و مد لي كتاب مهترئة صفحاته و حبره أسود غير واضح الكلمات 
كأن أحداً أمال الكتاب لحظة صب الحبر السائل عليه . و قال لي المدرس اقرأ !.
نظرت بإمعان للكلمات فما عرفت قراءة كلمة . 
تهجيت و ركزت و تأتأت و ملأة القاعة بالضحكات المحبوسة .
ثم تبيًنت لي كلمة من أسطر الكتاب قرأتها : سيهدينكمللصلاة .
ازداد الضحك و غصت أنا في بركة من الإحراج الشديد . 
و بعد مزيد من التركيز لمع في ذهني المعنى :
(( النظرة الأولى مستباحة لأنها لا تصف الآخر ))






حلم .  .
وجدتني راقداً . و في خيالي تعبث ذكرى قديمه أبطالها خالي و أنا 
و بعض نفر من العائلة .
كنا ذاهبين إلى مكانٍ لا ادري ما هو و عند موضع الإشارة المرورية 
مرً من أمامنا جمل كبير ,
كبير جداً كأنه الأرض , و رقبته طويلة تتحدى عشر زرافات 
وضعت رقابها فوق بعضها !.
هالني المنظر رغم عدم استغراب من معي كأن الأمر طبيعي لا يحدث أي دهشة .
جلست مندهشاً مشدوق الفاه مدةً حتى قلت لخالي : 
خالي شفت الجمل , شفت عيونه , ياااااا كبرهم !.
ضحك الجميع على طريقة نطقي بتلك الجملة و تقطيعها و الوقوف على كل جزأ لوحده .
ثم وجدتني أتًخذ من وضع الجنين منامً و أضع أصبعي في فمي .
ذكرى عابثه حرمتني لذة الوضع
صحوت حينها و أنا أضحك و أردد نفس الجملة .
حلم  .  .
رأيتني في مبنى التلفزيون أتابع تسجيل مسلسل من تأليفي 
لحظة اقترابي من المخرج دوى صوته بالمكان : أكشن !.
ثم التفت نحوى و قال : أهنئك بالنجاح قبل الجميع
فاكتفيت بابتسامه و إيماءه من رأسي توحي بالقبول و الرضا
و عندما جاء رمضان بكل آماله و أشجانه المنتظرة .
وجدتُ المخرج في مقابلة يقول : كلٌ اللوم يقع على الكاتب 
هو المسئول الأول و الأخير
عن هذا الفشل !.

و في لحظة ذكرى وجدتني أهرب ولا أعرف أأهرب من النجاح أو 
أهرب من عدو يروم القبض عليً !.






حلم  .  .
وجدتني على حافة جُرف عميق ...
و البحرُ أسفل النظر تضربُ أمواجه الصخور
مكونةً جبالاً من الماء المالح سريع الذوبان ...
فسمعتُ صوتاً ينادي ... أنت البطل فـ قفز !.
وصوتاً آخر يقول ... كل زمانٍ له قائد وأنت قائد هذا الزمان !.
قفزت !. مدفوعاً بالزهو و الفخر ...
فوجدتني في مكانٍ زجاجي خالٍ من أي حياة ...
ومن خلف الزجاج خرج رجل مبلل الشعر ..
فقال بصوتِ يشبه المُناجاة ...
كنت متهوراً فخورا و اليوم تعيش وحيداً







حلم  .  .
وجدتني في ساحةٍ مترامية الأطراف ...
وقف صفًان وقد حمل كلٌ صفٍ لواءه ... و أسلحته !.
هتف الأول : الله أكبر ... رد الآخر : الله أكبر ...
فتطاولت الأسلحة وسالت الدماء ...
و صوت الهتاف يرتفع الله أكبر ...
و دبًت بالنفوس رغبة همجية للقتال فازدادت الحرب سعيرا ..
ونال التعب من المقاتلين و الصدور لا تزال تشتعل بالرغبة !.
فــ امسك كلٌ صفٍ رجاله للصلاة فنادوا جميعاً الله أكبر !.
و عندما انفضوا من الساحة المُترامية الأطرف ...
تعانق الإخوة الأعداء و دملوا النار بالنفاق ...

وما زال الصوت يُسمع : الله أكبر !.







حلم  .  .
رأيتني في حضرة شيخي الحكيم .
سألت : من الذي لا تنساه فيمن عاشرة من الناس ؟
قال : رجلٌ مهيب أحب الحياة حتى تجرع جميع كؤوسها
و في عيد ميلاده أل 100 تزوج من بنت بالعشرين
و رقص و غنى و شرب و عند منتصف الليل جاءت
مجموعة من الملائكة و بخرته ببخور من جبل قاف
قال : الإيمان يتجلى بالحب !.