الثلاثاء، 19 أكتوبر، 2010

روايتى التى .... لم اكملها !؟.






شاطئ البحر !. البحر . وقت الفجر .

ها أنا أعود إليك من جديد , فما أشبه اليوم بالأمس , تشابهنا في كلٍ الأشياء حتى المصائر .
جميعنا ترك موطنة , أنت تركتهم يأخذون منك شاطئك وأنا تركت لهم البلاد بكل ما فيها ,
أتصدق أن كلٌ منًا يضحي على طريقته , وها نحن نعود لنلتقي غير أنْنا لسنا كما كنا .

في بلادي أُبيح الاغْتٍصاب , حتى البحر في بلادي يغتصب . لا أذكر من القائل (( آه لو تعلمون ما أعلم )). لوثوك بنفاياتهم الأخلاقية قبل أن يُلًوٍثوك بنفايات المصانع . صبراً .. صبراً !.
غداً كلهم يرحلون وتبقى أنت . ولكن هل ستعود كما كنت ؟ لا أعتقد . ما يأخذُ منا برضانا
لا نستطيع إرجاعه . أعتب عليك لأنك رضيت باغتصابك أمام أعين موجك .

شاطئ البحر .. الفجر .. وأنا !.

****                                    


أمام الصورة أقف , مرت سنة كاملة على رحيلكم . كيف مضت ؟

أحياناً نجبر الذاكرة على الوقوف دون تدوين للأحداث لغرضٍ ما , ونعتقد أننا
قادرين على هذا , غير أن الذاكرة هي الشرطي الثالث الذي لا يتوقف عن التسجيل .
كل التفاصيل تم تسجيلها , و الآن أتذكر لحظة رحيلكم , وأتذكر أني لم أبكي , لما لم أبكي؟
حين رحل جميع أفراد أسرتي , الجميع رحل ولم أبكي !.

هل كنتُ أنتظر أن ترحلوا جميعاً هكذا , بنفس الطريقة التي أريد . كلكم دفعتاً واحده ,
لأعيش حياتي كما كنت أحلم بها دائماً , أي حلمٍ مجنون هذا .

لا يهم الآن إن بكيت أو لم أبكي , المهم أنهم رحلوا كما كنت أريد .


أفكر بتحضير وجبة خفيفة تسد جوعي , عشاء أو شبة فطور أوشكت الشمس أن تحتضن
الكون بنورها . عشاء بروح الفطور !. ولا يسدُ الجوع أو يكتم صوته ...


أغفوا قليلاً ربما بمقدار حلم , وأعود أحاكي الصورة التي لم تمل أبداً من لومي وكيف حبست أصحابها
في إطار البُعد . لا يهم كلنا راحلون أولاً وأخيراً .

أقترب وقت الدوام .. أحضر لنفسي فنجان قهوةٍ مره كالعادة وأُطالع الجريدة فيلفت نظري خبر
وفاة رجلٌ أعرف اسمه أو أعرف اسم ولده بالأصح كان صديق دراسة واحد ممن لا نعرفهم إلا بالمكان
والزمان الواحد إلى أن ينقضيا ويرحلون دون وداع ...

صحيح أن البعيد عن العين بعيد عن القلب !.

لا ليست صحيحة هذه المقولة , تنطبق فقط على من لا يشكل فراقهم أي تغيير بحياتنا لأنه لم يشغلوا مساحة
من قلوبنا أما الذين احتلوا مساحات من قلوبنا فهم حين يرحلون يرحل القلب معهم ... كذلك الساكنين بالصورة .

أعود للتفكير بهذا الصديق القديم , واجب الذهاب للعزاء حسناً بعد إنتهاء العمل أذهب الأمر سهل هنا لا تشعر بفرق بين الميت والمسافر كلهم لا تتوفر مدة كافيه للحزن عليهم سوى ثلاث أيام بعدها تعود الحياة طبيعية .

أجمع أشيائي وأذهب للعمل .

***

دخلك يا طير الوروار رحلك من صوبن مشوار ..
وسلملي عالحبايب وخبرني بحالن شو صار ..


أجمل الصباحات تلك المرتبطة بصوت فيروز .


ربع ساعة و أكون في مكان عملي الحمد لله أني توظفت بمكان عكس اتجاه الناس في الصباح وإلا
كان علي أن أخرج من البيت قبل ساعتين من وقت العمل . شكراً للحظ على هذه الهدية المباركة .

أدخل فتتلقاني الأعين الناظرة المترقبة للموظف الجديد . موظف مؤتمن جديد , لابد أن يكون , أنا موظف تأمين
أذهب إلى مكتبي دون سلام تركت النظرات تسلم على هواها , عرفت مكتبي بالفراغ فهو المكتب الوحيد الفارغ .
فارغ كصاحبة في أول يوم للعمل .أطلب ممن يسبقني التعرف على نظام العمل ولا أنتبه للتعرف على أسماء الموظفين . لا يهم لستُ بحاجة لأشخاص لا يمثلون بحياتي سوى معرفة مكان , ادع الأسماء للمواقف .
أعطاني الحظ هدية أخرى بأن جعلني أتعلم بالتدريب الميداني كل ما يلزم علي أن أقوم به , مراجعات أوراق السيارات المتعرضة للحوادث . هذا عملي الذي لا أحبه !. لا يهم .

بعد قليل انتهي من مراجعات أول يوم , ليست كثيرة بطبيعة الحال . فأطلب من العامل إحضار فنجان قهوةٍ آخر ,
أشعر بالملل !.

****

وقت العِشاء ... وقت الذهاب للعزاء ..

ما إن دخلت حتى فاجئني صديقي ... تغير كثيراً لم أعرفه بادئ الأمر !.
كأنه كبر 20 سنة عن عمره الحقيقي . لما كلٌ هذا ,  ليس الموت بالشيء السيئ ..
الموت أجمل حقيقة إن لم يكن الحقيقة الوحيدة ... تبادلنا أحاديث عابرة وجلست قليلاً ..
وهممت بالرحيل , لم أكن بحاجة لمزيد من الذكريات خصوصاً تلك المتعلقة بالموت .

***


عدتُ إلى البيت أحمل كتاباً جديداً لنجيب محفوظ ( ميرامار ) رواية دلًتني عليها الظروف ,سألتهمها بليلةٍ واحده على ما أظن . هو الفراغ القادر على كلٍ شيء . حكيت لنفسي قصتها قبل أن أبدأ . وكيف نحن نأتي للدنيا دونما اختيار , أسماءنا أعمالنا مستقبلنا .
حتى أحبابنا يأتون دون أن نختارهم ... والمرض كل الأمراض التي تصيبنا هي ضريبة ندفعها لنبقى أحياء , ذلك ما أستنبطه من أدب نجيب محفوظ .

(( ليس للإنسان حقٌ بالحياة إذا لم يعاكسها )).

***

//



............... إلى هنا أقف و لا أستطيع كتابة كلمة أخرى . .

و أعتقد أن الخطأ الذي أقع فيه بكل شيء أكتبه  هو ( الربط )

لا أستطيع ربط الحوادث بشكل متكامل و انسيابى . ربما احتاج الكثير من التمرين .

صبراً . لم يأتى بعد الموعد المحدد له في صدور كتابى  الأول !. إن شاءالله

هناك تعليقان (2):

~حَدِيـثُ الفَـجْـر~ يقول...

ترى حلوه البدايه واايد
و لاتستعيل على الافكار ..
و الربط .. امم شي يعتمد عليك ..
و شطارتك .. بس اصبر و طول بالك ..

امم انا جربت كتابه المسرحيه
براي المسريحه اسهل واايد من الروايه و الربط فيها اسهل .. جرب ;q

اما حق كتابك .. باذن الله و ماكو شي مستحيل
بس يبيله طوالت بال و هدف وااضح وضوح الشمس مو الشهره و الاضواء و بس ..


الله يوفقك ويسهل ويفتح عليك ..
اترق تكمله لها او غيرها

و عذا ع الاطاله
^_^

منصور الفرج يقول...

ان شاءالله . مو مستعجل عليها .

مشكوره على الإطراء :)

للأسف لا أعرف شي عن كتابة المسرحيات

بس لا ضرر من المحاولات .