الأحد، 27 مارس، 2011

قال أبي ....

كان آخر الأيام الجميلة من شهر أبريل سنة 2008 , و قبل بداية هجير الصيف و ذوبان الأدمغة جاء أبي ممسكاً حزمة أوراق و قلم من ماركة Dkny .  كنت حينها مشغول بالبحث عن جوابي لسؤالي الذي لا يزال يراودني :
(( لماذا كل تصرف سيء عندنا يصبح عاده ؟ ))

و للهروب من أفكاري قلت أبي : هاااا بو عبدالله قلم يديد شعليك من قدك .
قالي : يوووز عني عندي مقال حق مجلة المعلم و بخلصه قبل الغدا .

و أيضاً للهروب مما يشغل رأسي سألته عن مقاله فقال أنه لا يزال يبحث عن موضوع و لكني أدركت أنه يعاني من جمود بالأفكار ربما لكثرة ما يلاقيه العاملين بمجال التعليم من تناقضات و متاعب و أكاذيب !. 

لذلك سألته عن هذا السؤال الذي يشغل فكري .. فشرق بي و غرب , و قال كلام كثير للأسف لم أعد أذكر أكثره و لكن بذلك الوقت أتاني شعور بأنه للتخلص من مشاكلنا يجب أن نعيد نظام الكتُاًب و إلغاء المدارس !.

و أن أفضل جواب لسؤالي أننا مجتمع مكتسب بطبيعته . و لسنا نعلم إن كان ما نكتسبه جيد أو سيء المهم أننا نكتسب هذا التصرف . 

عدنا بعدها إلى مقال أبي , قلت له لما لا تكتب مقال و تسميه : ‘‘ حالة إحباط عامه ‘‘

شعرت أن العنوان راقه و أنه يفكر و لكن لأنني أفهم وجه التشابه بيننا علمت أنه لن يكتب عن الإحباط و لكنه سيكتب عن أي شيء آخر غير الإحباط .

فعلاً كتب مقال و لا أذكر ماذا كان موضوعه و لكنه ليس عن الإحباط بالتأكيد .

و بعدها بعدة أشهر تكرر الموقف بكل تفاصيله 
جاء أبي و معه حزمة أوراق و قلم من نفس الماركه قلت له : قاعد تفسفس الحلال الظاهر كل يوم قلم يديد .
قال : أسكت مقال يديد يبيله قلم يديد .

كان موضوع الإحباط هو من يشغلني خصوصاً و أن 200 دينار كانت منذ فتره منوره الحساب بالبنك . 

فقلت له : أكتب عن حالة الناس قبل يوم من ال200 و بعدها بيوم . و كيف أن مجتمعنا يتغير للحظة ثم يعود لما كان عليه و ربما أسوأ ؟ 

أيضاً راقته الفكره و لكنه كتب عن أوباما و فوزه بالإنتخابات الأمريكية !.

فقررت بعدها سرقت الأقلام منه . 


،،


و لكني إلى الآن أسأل هل ما زلنا نعاني من حالة إحباط عامه و نحن في 2011 ؟ 
و لماذا كل تصرف سيء لدينا إلى الآن يصبح عاده ؟

هناك 12 تعليقًا:

Engineer A يقول...

كتبت تعليق .. وعلى مايبدو ذهب أدراج الرياح! :(

قلت :

نعم نعاني من حالة احباط واكتئاب مزمن .. ربما أكثر من السابق .. لا نرى .. ولا نسمع .. ولا نتكلم الا بالأمور السيئة .. وكأن السوء أصبح رفيقنا الدائم .. وأمر لا يمكننا الاستغناء عنه أبداً !

كان الله في عون الجميع وشكراً على البوست الجميل .. أعاني من حالة ركود فكرية بعض الشيء .. ساذهب لشراء قلم جديد .. أعني حاسب جديد! :)

كل الود

الجودي يقول...

يمكن لانخفاض عدد المصلحين و المكترثين ؟

حلو لما يتعمم الشعور بالمسؤلية و الأحلى لما اتلاقي تجاوب من إلي حولك ..
الوضع الحالي تشوف مشهد خاطئ تجازف بالكلام .. النتيجه يا جزاك الله خير و يتغير الوضع للوضع الصحيح .. يا جزاك الله خير و يستمر الوضع الخطأ .. يا إنت شكو مو شغلك .!! و هذا أسوء رد فعل ..

و الأسوء لو ياك من طفل أو طفله

لذا يبقى الحال على ماهو عليه و على المتضرر التضرع بالدعاء..

منصور الفرج يقول...

بنت بطوطه /

ربما علينا النظر بعين جديده .. و ربما علينا رأيت العالم بشكل أكثر عمق بندرك حقيقته الجميله ..

الشيء الايجابي بهذه الحالات أنها لا تدوم طويلاً


الشكر لج و مجاييب العافيه دام فيها حاسب يديد
لا تنسينا بواحد معاج :)

منصور الفرج يقول...

هذه هي يالجودي هذه هي . قلة عدد المصلحين و المكترثين . للأسف الغالبية العظمى من نوع / أنت شكو مو شغلك و خلك بحالك ...

و كأننا أصبحنا نخجل من التعاون على البِر و التقوى و بنفس الوقت نتعاون على الإثم و العدوان .. طريقة جديده بفهم أحاديث المصطفى عليه الصلاة والسلام .

علينا التضرع بالدعاء كثيراً

..pen seldom يقول...

المشكلة أن حالة الإحباط التي تقتحمنا أحياناً نكون نحن السبب الرئيسي فيها , بعيداً عن الأشياء التي تجلب لنا الإحباط دون رغبة منا بها , لكن كونها حدثت أو تحدث فنحن ولابد سنصاب بتلك الحالة , لكن من عاداتنا السيئة أيضاً .. أننا نتوقع أننا حينما نؤدي عملاً ما قد يقود إلى النجاح أو الفشل .. فإن توقعاتنا غالباً ما تميل إلى أننا سنحبط فيما سنقدم عليه ..
عقولنا تميل إلى الأمور السلبية دائماً
نقتل الأمل في داخلنا , ونخلق الإحباط في أرواحنا قبل أن يحدث حقاً !

لذلك .. يجب أن نبدأ التغيير من الداخل , أما بشكل عام في حياتنا في المجتمع والأمور التي يتسبب فيها الآخرون بإحباطنا فيها , فتلك نتركها بيد الله , عسى أن يرحمنا الله !

شكراً لك ..

سلة ميوّة يقول...

نعم


احباط خاص( شخصياً امر بمرحلة احباط..يأس...انتحار فكري:) كل ما يخطر على بلك بس مو هني بيت القصيد )

اجابة سؤالك..

نعم...
حالة احباط عامه على جميع الأصعده...


احباط سياسي..اقتصادي..اجتماعي..كل مايخطر على بالك..عندنا موجود...
ليش؟؟

لأن الناس انشغلت عن نفسها بالناس!!!


لأن الفرد عوضاً عن غصلاح ذاته صار يتحدث عن الإصلاح..وكيفيتيه...و من يجب أن نبدأ فيه..دون الإلتفات إلى ذاته...

لأن المجتمع صار خليط من ناس تحلل...تنتقد...و تخلق مشاكل من غير حلول...


صار صعب علينا انه نفهم
1+1= 2


ولو اني اشوف 1+1=11 ...



بس عموما...صارت الناس تفتي وتتكلم بكل شي...


عيال الابتدائي صارو يتكلمون بالسياسه!!! شلون ماتبي إحباط عام!!!


إذا صار كل إنسان يلعب في ملعب مو له...

ينجر في وادي مو له...
يتعدى على حقوق مهي ملكه...فأكيد راح يحوشنا إحباط....


المسأله بسيطه جداً....



نبحث عن المشكله اليوم...

نجدها مساءاً...
في الغد نجتمع لعرض الحلول.... نجدها مساءاً....
بعد الغد نبدأ بتنفيذ الحلول....
تنتهي مساءاً...


ربعنا الله خير عايشين اليوم...وما وصلو حتى مساءاً...


الله يصلح الحال...


اما عن لماذا كل تصرف سيء يصبح عاده...


اممممم.....
شنو تقصد بالتصرف السيء؟؟

عشان لا استرسل بفهم خاطيء؟





انتظر اجابتك لأنهي اجابتي:)

سامحني عالإطاله
مودتي

منصور الفرج يقول...

اذاً الحل بالعقل . هكذا أردتي أن تقولي . و لكن ألا ترين أن عقولنا في كثير من الأحيان لا تتقبل التغيير سواء من الخارج أو الداخل . أعتقد أننا يجب أن ننشأ معاهد للتدريب العقلي .

مرتاً قال لي صديق : نحن لا ننظر إلى الأحداث الخارجيه إلا إن كانت دموية
أما إن رأينا حدث عن زراعة 100 شجرة مثلاً أو زراعة 1000 زهرة لمكانٍ ما
لا نلتفت إليه .

و هذا سبب حالات الإحباط الدائمة بنظره.

عسى أن يرحما الله

شكراً لكِ pen seldom

منصور الفرج يقول...

مرحباً بالفوشيا و صاحبتها
سلة ميوة /

تصدقين مره أصابني اليأس لدرجة فكرت بالإنتحار و لكن اكتشفت أن لليأس قوة كامنه ابحثي عنها بنفسكِ و ستتغلبين عليه .

أما عن الموضوع فكلامج صحيح جميعنا نتحدث عن كل شي أصبحت كلمة (( لا أعرف )) شتيمه و إهانه .

و الغريب أن لا حلول . مشاكل الثمانينات لا نزال نعاني منها إلى الآن
ينقصنا شي مهم صراحه و لكني لا أعرف ماهو ؟


لماذا كل تصرف سيء يصبح عاده ؟

ما تشوفين حارة الأمان بالشوارع !.
قطع الإشاره الحمراء !.
الإلتفات عكس السير !.
السرعة الزائده و الراليات العامه اللي عندنا بكل شارع !.

و غيرها الكثير الكثير من التصرفات

ألم يبدأها شخص واحد ثم أصبحت عاده عامه ؟ لماذا

سلة ميوّة يقول...

عوده:)


اممم
السؤال في محله...
والإجابه...لا أود القول أنها غير موجوده
لكن من وجهة نظري...

غير (ملكة ) التقليد عندنا...والتقليد الأعمى للأسف...



اعتقد ان السبب وراء تحول كل صفة سيئة أو فعل سيء إلى عادة

هو إستسهال الخطأ....

عدم استنكار الأفعال القبيحة!
إستصغار قبائح الأمور...

والتهاون في العقاب والمواجهة!



يعني لو ..


كل إنسان انشغل في تصليح ذاته
و الإهتمام بسلوكياته لما وجدنا مشكلة..

لو كل شخص...فكر قليلاً قبل الإقدام على أي صفة سيئة...



ثم وضع نصب عينيه المعاقبه الذاتيه
والضميرية قبل العقاب المفروض...


لن نجد مشكله...بس إذا احنا في مجتمع

الضمير لا يعاقب صاحبه...

والعقاب مهما كان بسيط...وسهل يفلته منه أصغرنا قبل أكبرنا....

أكيد كل صفة سيئة بتصبح عاده..
من باب ..اشمعني فلان!!!


الله يصلح الحال...



اما عن مقدمة ردك....


الإنتحار هو خلق مشكله جديدة...لليأس..لا حل لها...


أما نطرتك بان اليأس يخلق آفاق أخرى...

يجب أن يستغلها الإنسان..
اعجبت بهذا المنظور الذكي..

شكرا لك اخي الكريم
مودتي

منصور الفرج يقول...

عوده حميده سلة ميوه /

كلامج فيه منظور عام أكثر منه خاص .
لا بأس فيها من الصحه الشيء الكثير .
//

أوافقج بكثير من النقاط

كل الشكر لعودتكِ الكريمه

احترامي

زٍحَ’ـمةَ حَ’ـڪيّ..||≈ يقول...

لآشك اننا نمر بحالة أحباطَ عام
لاينكرها شخص ما
نقع تحت ضغوط التغيير ورغم أنهم على أقتناع تام
بأن مايفعلونه خطأ وتصرف سيء
ألا انهم متمسكون به
ولدرجة انها تحولت لعادة
يخشون تحطيمها !!
نحتاج فقط لـ نسمع , نستوعب , ندرك ,
نقتنع , لاننظر لمن يفعل هذه العادة السيئة كعذر ,
, نتقبل بلطف ومن ثم نغير .

بوست رائع شكراً وأكثرَ

منصور الفرج يقول...

ليتهم يدركون , ليتهم يفهمون , ليتهم يتغيرون ..

ما تقولينه هو المطلب و لكنه دائمً يجد الآذان كالأسمنت لا تصغي و لا تستمع

زحمة حكي /

أنرتي المكان أختي ..

احترامي العميق لكِ