الثلاثاء، 8 مارس، 2011

نافذة جديدة ,

منذُ أن أنشأة هذه المدونة , أقسمت على نفسي أن لا أكتب عن حياتي الخاصة بشكل صريح و مباشر بل أطعمها ببعض الخيال . و اكتفيت بكتابة أحلامي و بعض الخواطر لتعبر عن ما أشعر به بلحظة من لحظات الفجر . و آلِتُ على نفسي بعد البداية أن أترك المجال الأكبر  للخيال وحده أو تصوري للحياة كما أردتها أن تكون .

سأحنث بالقسم .........

فما حدث لا أستطيع تجاهله أو التغاضي عن عبثه داخل الصدر و كتمانه . فماذا حدث ؟


أردتُ كتابة قصة و كلما انتهيت من أول جزأ منها هربت الكلمات مني . فضننت أن المسألة مزاح و يجب أن أبتسم بالمقابل , و لكن بعد عدد لا يستهان به من المحاولات أدركت أن المسألة جدية . و أنني يجب أن أغير نمط حياتي قليلاً حتى لو أضطرني الأمر أن أحنث بقسمي . و المسألة جدية و ليست مزاح . هي أن كتابة القصة أتعبني فابتسموا
و قولوا عني تافه لن أغضب منكم ............... و لكن ما الحكاية !؟

الحكاية أنه كان هناك قصة كتبها جميع الأدباء العرب و الغربيين و ملخصها هو أن شخصاً ما وُلِد و عاش ثم مات !.
و قد زاد عليها أصحاب الأخيلة العتيدة فقالوا أنه وُلِد هنا فترعرع  و  درس بالمدرسة التي بآخر الشارع , ثم عمل و عاش هناك فتزوج من بنت الوزير و أنجب خمسة أولاد أفشلهم ضابط , ثم مات بيوم جمعة فظهرت آيات صلاحه طيراً عظيم يظلل المشيعين !. و لكن ما الحكاية !؟.
قالوا بعد موته أنه كان قرداً . و في لحظة توقف السرك و توقف القرد عن القفز فأفصح للمشاهدين عن سر الحكاية !. ثم خاف مغبة الفاشيين فهرب لأرض الميعاد . و هناك سبًح لله بغياهب الغار , فتحول لإنسان مجهول الهوية . بعدها ساح بالأرض فرأى الأبنية و الشوارع و الجسور . قالوا أنه أعطى الاختيار بين رجوعه إلى أصله كقرد أو التقدم بحياته مهما كانت النتائج . فقرر المضي للأمام و نسيان ماضيه . و ربما تتحول الحكاية لأسطورة هكذا أخالها , فيزيد عليها غير الأدباء أمثالي و يقولوا أنه كان ولي من أولياء الله الصالحين و من نسل أولياء و مات في ريعان شبابه و حينما تحول قبره إلى بزار يأتيه الناس من كل فجٍ عميق يسألونه المعونة عادت روحه إلى الأرض و دخلت بجسد طفل أفريقي كان على وشك الموت جوعاً . هكذا أصبح الشخص الوحيد الذي مات مرتين .
مرتاً مات من الشبع و مرتاً من الجوع !.و ليس هناك من شاهده كيف كان بالمهد أو حضر ولادته ولا أحد يعرف من غسله و كفنه .  لكن أكثر الناس يقسمون أنه من الأولياء الصالحين في الحالتين .

***


أين كنت ؟

أجل . كنتُ أقول أنني أقسمت على شيء ؟ و كان هناك ثمة حكاية ؟ و سر يحمله قرد تزوج من بنت الوزير ؟
 
أقطع الطرقات ليلاً , و أسأل مصابيح الشوارع عن سر الحكاية . أعبر مفترق لأدخل بآخر . هكذا أسير لا ألوي على شيء و اللا شيء يدفعني . و من ناحية المسجد القائم بزاوية الشارع هفهف نسيم رقيق , تسلل بهدوء إلى جسدي فغاصت الحكاية ببحر النسيان أما السر فتكشف عن مسالك وعره و جروح دامية و معارك طاحنة لا تبقي ولا تذر على من سلكها . و قابلني في نهاية الشارع رجلٌ طاعن بالكبر . وجهه كوجه الطفل حينما يغلبه النعاس , و مد لي يده المدبوغة برسالة مختومة كُتب على صفحتها : 
لا تُفتح إلا بعد وفاتي .
و قبل أن يوليني ظهره سألني ما الحكاية ؟ قلت أنه كان في زمن بعيد شيخٌ يجلس بتلك الزاوية يعلم الأطفال القرءان و يلقنهم سر الحكاية !. و كنت أشير بيدي لذلك الموضع و عندما انتهيت وجدته قد اختفى و عدت أسأل المصباح ما الحكاية ؟  فخطرت على بالي أوصاف الرجل و تساءلت أين و متى رأيت هذا الرجل !؟.






للتوضيح مع الإعتذار  /

سر الحكاية أنني أردت كتابة قصة فلم أستطع .
فقررت فرش أصابعي على ازرار كمبيوتري الحبيب 
بمعنى أو بدون معنى لا يهم و هكذا صار و ظهر  
فلكل حكاية سر و لا أحد يعرف 
سر الحكاية ...

هناك 3 تعليقات:

سماء ثآمنة ،، يقول...

وسر الحكاية يكمن في تلك التفاصيلُ التي تسكُنُنا وحدنا ..
التفاصيلُ المحرمة إلا على ذاكرتنا !

قد تكون فتنة حرف .. أو فتنة حُلم !!
كَ تلكَ اللغة الغير مفهومة إلا على ..........

مدهشة هي القصة التي لم تستطع كتابتها !!
.,

سلة ميوّة يقول...

الــــــــــــــله....


شديتني....:) من أول كلمة إلى أخر سطر...

خصوصا بعدما قرصت الفضول فيني :) وصرت ابي اعرف عن هالقسم وعن هالحياة الشخصيه ...



احيانا...حين تهرب الكلمات منا...
وحين يصبح ( الكي بورد ) اداة تعذيب...

مافعلت هو مفتاح الحكمة....


وأقرب طريقة للوصول الى العمق بأن تفكر في القفز أولا...

جميل ماسطرت اناملك..فلاحرمنا...


أحب المكوث هنا

كن بخير

منصور الفرج يقول...

أنورتم المكان بتواجدكم الكريم ...

سماء ثامنه / سلة ميوه

وجودكم شرف لي و للمكان ..

شكراً